وحدة ضمان الجودة إدارة ببا
عزيزي الزائر

مرحباً بك في منتدى وحدة ضمان الجودة بإدارة ببا

سجل معنا واثبت وجودك شارك بموضوع أو مساهمة

لا تقرأ و ترحل وإنما قل ولو كلمة لمن استفدت منه


لا تفكر في الابتكار على أنه دائما اختراق للمألوف أو اختراع فريد... بل فكر فيه على أنه تعديل بسيط في الوضع الحالي
 
موقع وحدة ضمان الجودةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كيف شككوا في القرآن ?

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إيمان محمد دياب
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 252
نقاط : 567
تاريخ التسجيل : 20/10/2009
العنوان : ببا _ بني سويف
الوظيفة : معلمة لغة عربية

مُساهمةموضوع: كيف شككوا في القرآن ?   الخميس 01 أبريل 2010, 11:38 pm


كيف شككوا في القرآن ?

مقدمة ضرورية

ليست العربات والحافلات فقط هي المفخخة ، لكن الكلمات أيضا يمكن أن تكون مفخخة وإذا كان عدد الضحايا في حالة السيارة المفخخة لا يتجاوز العشرات ، ففى حالة الكلمات المفخخة يتجاوز الآلاف بل الملايين , وإذا كان الدم الذي يسيل على الأرض هو خلفية المشهد المأساوى للسيارة المفخخة ؛ فإن الدين والوطن والتاريخ هو الذي يسيل على الأرض ويتبعثر في الهواء في مشهد الكلمات المفخخة.

لقد جاء الإسلام و العالم يومئذ مشوه الملامح سكب الجميع على وجهه ماء النار ففقد الإنسان هويته ووجهه الحقيقي
جاء الإسلام والرياح تعصف بالجميع جاء بخارطة النجاة وأعاد للإنسان ذاكرته المفقودة..
جاء الإسلام كالسحاب الذي يحمل الأمطار إلى الارض القاحلة فاخضر المشهد وتغنت مفردات الكون لما تعرفت على ذاتها ..
لقد وجد الإنسان نفسه التى أخفتها جراثيم الوثنية في سراديب الضلال..
ووجد الإنسان إلهه الحقيقى الذي حاول المنتفعون أن يحجبوه عن عباده ..
ووجد الإنسان طريقه بعد أن اغتيلت خارطته ..

القرآن كلام الله أسكت الألسنة المزيفة وأخرس الأساطير الباطلة وصاغ إنسانا جديدا ، فقامت دولة أدهشت الجميع ولم يستفق المدهوشون والمحرفون إلا والإسلام في حجراتهم بين أولادهم وبناتهم وزوجاتهم , لقد وجدوا الإسلام وجها لوجه في بيوتهم..
اعتنقه الكثيرون وقبلوا وجهه كما يقبل الابن أباه بعد طول سفر.
لم يستطع أحد من هؤلاء أن يقف أمام كلمة الله لم يكن ثمة شيء إلا التشويه والسب واللعن.

كانوا يتناقلون الأخبار في أوروبا في عصور تخلفهم وانحطاطهم والتى تعرف بعصور الظلام Dark ages عن محمد بأنه كذا وكذا وأن القرآن كذا وكذا وأن المسلمين قتلة، ومصاصو دماء .
ومع الاحتكاك والحروب الصليبية ، فوجيء هؤلاء المخدوعون بان المسلمين شرفاء نبلاء أصحاب حضارة وثقافة متميزة ، فتغيرت الكثير من الأفكار والرؤى، لديهم غير أن الحقد الذى عشش في نفوس المنتفعين ألجأهم إلى وسائل جديدة لمحاربة الإسلام ، فلجأوا إلى التشكيك
والطعن في الإسلام أملا في أن تضعف جذوته في قلوب أتباعه وتخبو أنواره في قلوبهم وساعتها يمكن القضاء عليهم.

وعلى الرغم من أن القرآن حذرنا من ذلك.. فقال تعالى ..
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ )) [آل عمران : 100]

غير أن ذاكرة المسلمين أصابتها سهام هؤلاء المسمومة فأخذ الوعى والهوية والتاريخ يتسرب من خلال تلك الثقوب وأوشك المسلمون على فقدان الذاكرة ، الكلمات المفخخة الآن في مخادعنا وفوق أسرتنا وخلال حوائطنا عبر الفضائيات والإنترنت..
حقول الألغام تحت أقدامنا فما العمل؟

إن دخول معركة ما بغير سلاح هو الجنون بعينه لكنا لم ندخل المعركة , المعركة هي التى فاجأتنا في غرف نومنا ،
وكنا نخاف نزول حمام السباحة فباغتنا محيط هائل وطوفان رهيب يكتسح أكواب الشاى والمقاعد التى نجلس عليها , لابد من التسلح إذن وإلا أغرقنا الطوفان .
لقد بدأ ت حربا جديدة وشبابنا غير مسلح إلا بأغانى الفيديو كليب و صور الفنانين ونجوم الكرة ، فإذا ما فاجأهم أحد بشبهة جعله يترنح كريشة في مهب الريح ، وما لم نتخذ رد الفعل السريع والمناسب و نبدأ من هذه اللحظة بتعليم شبابنا و أبنائنا و تعريفهم دينهم و لغتهم ، فلا تبكوا على ضياع شبابكم وأبنائكم

و هذا بداية لمجموعة موضوعات مختصرة لبيان شبهات هؤلاء والرد عليها لتكون سلاحا فعالا في يد أبنائنا ولتكون دافعا لهم على مراجعة مواقفهم فلقد بدأت مرحلة الفرز قال تعالى "
(( مَا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ )) [آل عمران : 179]

وتأمل في هذه الآية العجيبة هذا الانتقال المفاجئ من ضمير الغائب يذر المؤمنين إلى المخاطب على ما أنتم عليه ولم يقل على ما هم عليه إنه عنصر المفاجأة والمباغتة في التمحيص بدون سابق إنذار وبدون توقع ولذلك قال سبحانه وما كان الله ليطلعكم على الغيب .

أخي المسلم انتبه لقد اتبعوا منهجا غير علمى في تشويه الحقائق



كيف شككوا في القرآن ؟

قاموا بوضع كتاب يسمى
هل القرآن معصوم؟

ادعوا فيه وجود أخطاء تاريخية وجغرافية وعلمية وحتى لغوية!!! تصور

وبطريقة الأفاعي استطاعوا تحويل الكلمة التي تدل على معجزة استطاعوا تحويلها إلى خطأ لغوي أو تاريخى أو علمى ، لكن قبل ضرب الأمثلة لابد أن لا تعطيهم الفرصة لاصطيادك..
كيف؟
لابد أن تحترم ذاتك وتعلم جيدا أنك لست مؤهلا للرد بنفسك..

قال تعالى..
((وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )) [التوبة : 122]

ولابد أن تعلم كذلك أن ما تعلمته ليس هو كل العلم ، فإذا فوجئت بشيء على خلاف ما تعلمته فليس لأنه خطأ ولكن لأنه في دائرة أوسع من دائرتك.

مثال على ذلك
أنت تعلمت حروف الجر وأن ما بعدها مجرور فإذا جاءك جاهل من هؤلاء وقال لك..

يوجد خطأ في قوله تعالى
((إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا)) [الأحزاب : 10]

بفتح لام أسفل لا بكسرها... باعتبارها مجرورة..! فاعلم شيئين:
أولاً: انه جاهل

وثانياً: أنك لا تعلم هذه النقطة ، لا تخجل من قول لا أعرف

قل سأسأل ، وحينما تسأل تعرف أن هناك في النحو ما يسمى بالممنوع من الصرف وأنه يجر بالفتحة لا بالكسرة وأن له صورا متعددة وشروطا كذلك



وقس على ذلك ما ادعاه هؤلاء الجهلة من أخطاء في كافة الاتجاهات الأخرى..




كيف حولوا الإعجاز العلمى إلى خطأ لغوى ؟

في سورة الكهف يقولون يوجد خطأ لغوى في هذه الآية
((لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً )) [الكهف : 25]

قالوا:
إن تمييز العدد ثلاثمائة يجب أن يكون مفردا فالقواعد تقول ثلاثمائة كتاب لا كتب لذلك يجب أن يقال ثلاثمائة سنة لا سنين
القرآن أخطأ !!! تصور!
ألم أقل لك إنه أسلوب الأفاعى

تذكر أنك تعلمت في دائرة ضيقة وأن هناك دوائر أوسع ، القرآن هو الذي يحاكم اللغة وليست اللغة هي التى تحاكم القرآن

كيف أولا سنين ليست تمييزا بل هى عطف بيان (بدل) لأن ثلاثمائة منونة وشرط التمييز هنا أن يكون مضافا إليه وأن يكون ما قبله غير منون

وثانيا الآية هنا إعجاز علمى باهر كيف ؟
القرآن يتحدث عن فتية ناموا نوما ليس عاديا بل نوما خارقا 309 سنة..!

لكن هل حينما استيقظوا علموا أنهم ناموا هذه المدة الزمنية ؟

كلا بل كانوا يعتقدون أنهم ناموا يوما أو بعض يوم ، إذن القرآن هو الوحيد القادر على إثبات شيئين نسبيين بلفظة واحدة ! فيثبت المدة الزمنية كحقيقة ويثبت إحساسهم بمدة أخرى زمنية على خلاف الحقيقة فاستخدم العدد ثلاثمائة الدال عليها كعدد فقط وليس كإحساس لذلك حذف التمييز ثم جاء بالبدل سنين لبيان أنها سنوات وليس لحظات ليس هذا فحسب بل قال كلمة عددا أي عددا فقط وليس إحساسا .

ثم أضاف إعجازا علميا جديدا عندما ذكر كلمة وازدادوا ولم يقل ثلاثمائة سنين وتسعا ما فائدة ازدادوا ؟

وعلى من تعود على المدة ؟

لا لأنه لم يقل ازدادت بل تعود على الفتية النيام (ولبثوا) لماذا لبين أن هذه المدة بتقويمهم الرومانى أو الميلادي300 وبتقويمكم القمرى العربى309

فالمدة ثابتة لذلك لم يقل ازدادت لكن الذي يختلف هو التقويم

فقال : ازدادوا

أرأيت كيف حولوا الإعجاز إلى خطأ ؟!



من شبهاتهم السخيفة كذلك - وكل شبهاتهم سخيفة - اعتراضهم على قوله تعالى :

وقطعناهم اثنتى عشرة أسباطاً.. في الآية:
(( وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ )) [الأعراف : 160]

وقالو: أن تمييز اثنتي عشرة هنا يجب أن يكون مفردًا نكرة اتباعاً للقاعدة ، ولأنهم لا يعرفون العربية ،

نقول لهم :
ومن قال إن كلمة اثنتي عشرة هنا تمييز؟ ( راجع ما قلناه في سورة الكهف في قوله تعالى ثلاثمائة سنين )

لو قال القرآن بقولكم أنتم هنا لذهب المعنى المراد توصيله …. وقبل بيان ذلك نبين :
الآيات القرآنية التي جاء فيها التمييز بعد العدد - مراعاة لفهم هؤلاء - نبدأ أولا بجملة في نفس الآية وبالتحديد الجملة التي تليها مباشرة..

َأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً
هنا تعرب عينًا تمييز ، لأن عدد العيون اثنتا عشرة.

و في سورة يوسف..
(( إذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ )) [يوسف : 4]
كوكبًا تعرب تمييز لأنهم عدد إخوة يوسف، وهكذا في بقية الآيات.
أما هنا فكلمة أسباطا ليست تمييزا بل هى بدل من اسم محذوف تقديره فرقة وقد فات هؤلاء وجود كلمة
اثنتي المؤنثة وليس اثني المذكرة لبيان جهلهم ، لكن لماذا حذف القرآن التمييز وجاء بالبدل ؟
السياق من خلال السياق ( ولا تنس أبدا السياق )
الآية هنا تتحدث عن انتشار بني إسرائيل في الأرض في عهد محمد صلى الله عليه وسلم

(راجع الآيات التي قبلها ) .. فقال تعالى :
(( الَذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )) [الأعراف : 157]

ثم :
(( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )) [الأعراف : 158]

ثم :
(( وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ )) [الأعراف : 159]

ثم:
(( وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ )) [الأعراف : 160]

أرأيت سياق الآيات ؟
إنها تتحدث عن شيئين في وقت واحد عن الكثرة العددية والتمزق والتشتت في الأرض بعد السبي البابلى
وبعد تدمير الرومان لهيكلهم سنة 71 ميلادية ، فلو استخدم القرآن كلمة سبطا لما كان هناك كثرة ولا كان
هناك تمزق وتشتت فحذف التمييز ووضع البدل.
فهل يسمع القرآن كلام هؤلاء الجهلة ويضيع المعنى إرضاء لجهلهم ؟



من أين تأتي المشكلة ؟

حينما تنظر من نافذة جانبية في بيتك فإنك ترى كل المفردات المواجهة لك لكنك لا تستطيع أن ترى الأشياء
في الجانب المقابل ، وإذا أردت أن ترى ما في الجانب المقابل فإنك تتجه إلى النافذة المعاكسة ،
لكن حينما تريد أن ترى المشهد بكامله فيجب عليك الصعود إلى أعلى المنزل ، نحن غالبا ما نرى جزءًا واحدا من الحقيقة ، لماذا لا نحاول أن نتعامل من منظور علمي من خلال ما يسمى الميكرو والماكرو

أو النظرة الجزئية والكلية في نفس الوقت ؟
لابد من فهم النص في سياقه .. أكبر المشاكل التى تواجه كثيرا من الباحثين مشكلة اجتزاء النص أو عدم فهم النص من خلال سياقه .

كنت أستمع إلى أحد العلماء البارزين في الإعجاز العلمي في القرآن ، فقال له أحد المشاهدين:
" أنت تعارض القرآن لأن القرآن يقول..
(( مَا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً)) [الكهف : 51]"

فماذا قال العالم ؟
قال : ولكن الله أيضا قال:
(( قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ))

ولقد صدمت جدا من السؤال و من الرد !!
لأن الذي سأل نصب نفسا مفسرا وجعل نفسه هو المرجع مع أنه كان ينظر من نافذة جانبية واحدة والعالم صدمنى لأنه هرب من الآية بآية أخرى ولم يرد على الاعتراض ، و كلاهما ليس على صواب.. ما الحل إذن ؟

السياق ، العودة إلى السياق..
فالضمير في ما أشهدتهم يعود على إبليس وذريته في الآية التي تسبق آية 51 المذكورة سابقاً في سورة الكهف..
(( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً )) [الكهف : 50]

فكيف تجعلون البشر والعلماء أبالسة ؟
والدليل أنه قال وما كنت متخذ المضلين عضدا ولم يقل الضالين، ومعنى الآية كيف تتخذون إبليس وذريته أولياء وأنا لم أشهدهم خلق السموات والأرض بل لم أشهدهم خلق أنفسهم ، هل هؤلاء يستحقون العبادة وهم أصلا لم يشهدوا عملية الخلق ؟ فضلا عن أن يقوموا هم بعملية الخلق.

منقول بتصرف عن موقع صيد الفوائد


_______________________________________________


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

غيابي يعني حاجتي للدعاء...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف شككوا في القرآن ?
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
وحدة ضمان الجودة إدارة ببا :: المنتديات العامة :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: